أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
88
معجم مقاييس اللغه
باب السين والكاف وما يثلثهما سكم السين والكاف والميم ليس بشئ . على أنّ بعضهم ذكر أن السكم مقارَبة الخطو . سكن السين والكاف والنون أصلٌ واحد مطّرد ، يدلُّ على خلاف الاضطراب والحركة . يقال سكَنَ الشّىءُ يسكُن سكوناً فهو ساكن . والسَّكْن : الأهل الذين يسكُنون الدّار . وفي الحديث : « حتَّى إنَّ الرُّمّانَة لَتُشْبِعُ السَّكْن » . والسَّكَن : النار ، في قول القائل : قَدْ قُوِّمَتْ بسَكَنٍ وأَدْهانْ « 1 » وإِنَّما سمّيت سَكَنا للمعنى الأوّل ، وهو أنَّ النّاظر إليها يَسْكُن ويَسْكن إِليها وإلى أهلها . ولذلك قالوا : « آنَسُ من نار » . ويقولون : « هو أحسن من النّار في عين المقرور » . والسَّكَن : كلُّ ما سكنتَ إليه من محبوب . والسِّكِّين معروف ، قال بعضُ أهل اللغة : هو فِعِّيل لأنّه يسكّن حركةَ المذبوح به . ومن الباب السَّكينة ، وهو الوقار . وسُكان السفينة سمِّى لأنَّه يُسكّنها عن الاضطراب ، وهو عربىٌّ . سكب السين والكاف والباء أصلٌ يدلُّ على صبّ الشئ . تقول : سكب الماء يسكبه . وفرسٌ سَكْبٌ ، أي ذرِيعٌ ، كأنه يسكُبُ عدْوَه سكبا ، وذلك كتسميتهم إيّاه بحراً .
--> ( 1 ) البيت في وصف قناة ثقفها بالنار والذهن . اللسان ( 17 : 75 ) .